الرئيسية / وطنية / سياسة / صحفي يكشف في لقاء مباشر مع وزيرة السياحة تجاوزات في حقّ ”مارينا المنستير“ فكاد يدخل السجن

صحفي يكشف في لقاء مباشر مع وزيرة السياحة تجاوزات في حقّ ”مارينا المنستير“ فكاد يدخل السجن

تونس-النهار نيوز

كتب الطّيب الميلي تدوينة عبر موقع الفايسبوك كشف فيها عديد الحقائق حول ما حصل له أثناء إجراءه لحوار مع وزيرة السياحة وتدخل والي المنستير..هذه هي القصة ً كاملة ودون مقدمات يرويها الصحفي بقلمه الخاص… حضرت مساء أمس و هذا اليوم ( الجمعة 14والسبت 15 أكتوبر الجاري ) تغطية تظاهرة ذات صيغة سياحيّة شارك في فعاليّاتها طبّاخون في المجال ّ الس ّ ياحي من بعض ّ الدول ّ المتوسطيّة و من تونس و اليابان. والتي احتضنها فضاء ّ الرباط ّ الأثري بمدينة المنستير. ّة ”سوار“ في ”مارينا المنستير“ وكانت الصدمة بأن شاهدنا صاحب ّ محل ّ تجاري في ”المارينا“ ّ يحتل نصف رصيف ”المارينا“ و يبنيه و مساء أمس قمت بجولة قصيرة رفقة زميلي من مجل ّه التّ ّ جاري. لتوسعة محل ّهزنا فضولنا ّ الص ّ حفي و التقطنا صورا لهذا المشهد الفظيع. واسترشدنا من بعض الأشخاص هناك حول ما يجري من تجاوز خطير لملك الأجيال القادمة و أعلمونا ّ أن المعتدي على ّ للشركة المشرفة على ”المارينا“ و بعلم من وزارة ّ السياحة والبلديّة. الطّريق حصل على ترخيص من ّ الرئيس المدير العامّ تزامن هذا مع وجود برنامج زيارة ّ للسيدة وزيرة ّ السياحة لاختتام هذه التّظاهرة هذا اليوم. ّ فقررنا طبع ّ الصور و تقديمها لوزيرة ّ السياحة آملين منها القيام بما تراه صالحا لإيقاف هذا الاعتداء على ّ الرصيف. ّة ”سوار“ و ّمكنتها من الصور التي ّ تجسم تجاوز صاحب ّ المحل التّ ّ جاري و احتلاله ّ للرصيف ّ مؤكدة لي وبعد اختتام فعاليّات التّظاهرة من طرف ّ السيدة الوزيرة ّ تقدمت بنفسي و أهديتها مجل أنها ستنظر في الموضوع باهتمام. في الأثناء فوجئت بشخص أراه ّلأول مرة في موكب ّ السيدة الوزيرة يصيح بصوت مرتفع و مفزع ّجدا ّ موجها كلامه لي:“علاش تمد في التّصاور للسيدة الوزيرة.وشكون انت سيادتك حتى ّ تتجرأ و تخاطب الوزيرة في موضوع مارينا المنستير“. آنذاك ّهمت السيدة الوزيرة بالانصراف لهول ما صدر عن هذا ّ السيد. فسألته:“لماذا تصيح بهذا الشكل“ و قلت بالفرنسيّة:

فأجابني بصوت مرتفع: « je suis le gouverneur“ ّة التي أهديتها للسيّدة الوزيرة. فقلت:“حضرة ّ السيد الوالي أنا لا أعرف أنّك الوالي.وما هو ّ الداعي لصياحك في وجهي بهذا الشكل.فأنا ّ صحفي و اسمي ”الطّيب الميلي“ وأشتغل في المجل ّق على كلامي بالقول: فعل ”الميلي من ّجمال“. فقلت:“أنا أصيل ّجمال و أفتخر“. فأجابني: ّي إلي انت من ّجمال عاد“ وأشار ّملوحا بيده. ”قل في حركة بها الكثير من الإهانة لي و ربّما ّوجه هذه الحركة لأهالينا في ّجمال أيضا وهذا ما لا أتمنّاه.والتحق بموكب ّ السيدة الوزيرة. في الأثناء جاءني رجل قال أنّه من الأمن و طلب مني مرافقته إلى آخر فضاء ّ الرباط من الجهة العليا طالبا منّي أن أروي له ما جرى مع ّ السيدة الوزيرة و الوالي.ونحن في أثناء ذلك فوجئنا ّ بالسيد الوالي يتّجه نحونا من بعيد ّ يشق النّاس و يجري بشكل أثار ريبتنا و ّ يلوح بيديه لرجال الأمن و يصيح بصوت عال: ” ّخرجوه ّخرجوه“ مستعملا لفظ: ”Dégage“ و همس لرجال الأمن ” ّدوروه“. رافقني رجال الأمن وبعد أن أخرجوني و كانوا مجموعة حوالي اثني عشر شخصا. سمعت أحدهم يطلب دوريّة الأمن و آخر أخذ منّي بطاقة تعريفي الوطنيّة و كان يتّصل عبر جهاز ّ لاسلكي. فتحوا لي ّ السيارة فرفضت ّ الصعود و صحت في وجوههم:“إذا استعملتم القوة معي ستحدث كارثة و سأركب ّ السيارة بعد إجراء اتّصال ّ هاتفي“. كان اتّصالي بزميلي“زياد الهاني“ الذي أعلمته بما جرى وهو رئيس منظّمتنا الوطنية لحماية الإعلاميّين.. فطلب مني أن لا أركب ّ السيارة وأنّه سيجري اتّصالا فوريّا بوزير ّ الداخليّة.و محاولة إتصال أخري بزميلي طارق مامي في باريس .. وأمام هذا الاتصال ّ تدخل حسب ما يبدو مسؤول أمني بلباس ّ مدني و حاول تهدئة الوضع قائلا لي:“ليس هناك موجب أو داع لمثل هذه الاتصالات الهاتفيّة.فقط إجراء أمني تنفيذا لتعليمات ّ السيد الوالي. و سوف لن يتمّ إيقافك. بدأت المجموعة الأمنيّة بالانصراف.. نزل شخص من سيّارة مدنيّة تقدم نحوي ّ وقدم لي نفسه أنّه من ”المصالح ّ المختصة“ وطلب مني أن ّ نتمشى وأن أروي له تفاصيل ما جرى مع ّ السيدة الوزيرة و الوالي .أعطاني سيجارة ّ وحدثته بكل التّفاصيل التي كتبتها إليكم زملائي و زميلاتي أحبّتي جميعا. والآن رأيي بإيجاز: ”ما جرى لي اليوم مع ّ السيد والي المنستير لم يحصل لي مثيل له طيلة حياتي في بلدي على امتداد أكثر من ثلاثين سنة في مهنة ّ الصحافة.وقد جبت البلاد طولا و عرضا و والتقيت كثيرا من الولاّة و حضرت أنشطة ولاّة وأجريت عديد الحوارات معهم .و لم أر في حياتي مثل هذا ّ التصرف المؤلم لوالي أنا أكبره سنّا و ويعلم زملائي واصدقائي ما قدمته في صمت من العطاء لوطني تونس وشعبها سواء في مجال ّ الصحافة والإعلام أو العمل و البناء ّ المدني.ويؤلمني كثيرا أن أرى وال عن ولاية المنستير ّ يتصرف بمثل هذه الطّريقة و هو بمثابة رئيس الجمهوريّة في ولايته. و ما جرى اليوم إذا صمتنا أمامه فقد يصبح ظاهرة تطال جميع ّ الصحافيّين و الإعلاميّين إذا خالفوا آراء الولاّة و الوزراء و المسؤولين. وأقول ّ للسيد الوالي ّ أن مثل هذه التّ ّصرفات لن تخيفنا و لن ترعبنا و لن تثنينا عن توثيق ّكل التّجاوزات ّ بالصورة و الكلمة دفاعا عن شعبنا و عن أرضنا وعن حقوق الأجيال القادمة ّ بكل مسؤوليّة و جرأة و شجاعة مع المدير و الوزير و ّ الرئيس.فإذا كانت ّ تصرفات والي المنستير اليوم فيها شيء من الإهانة لي ّ كصحفي و ّ إعلامي فهو من حيث لا يشعر لم يعط ّ السيدة الوزيرة ّحق مقامها. فهي عضو الحكومة و زعيمة سياسيّة في حزب حاكم.كانت هي سيّدة الموقف و ّ السيد الوالي قد جانب ّ الصواب بأن سمح لنفسه أن يصيح في حضرة ّ السيدة وزيرة ّ السياحة

Facebook Comments
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأمين البوعزيزي

الأمين البوعزيزي: بن سدرين أكثر أنوثة من علوشات المسبح والعصبانوالعصبان

Facebook Comments مرتبط

،10411،
%d مدونون معجبون بهذه: