الرئيسية / وطنية / سياسة / عبد الحميد الجلاصي يوجّه تساؤلات لنجيب الشابي
نائب رئيس حركة النهضة
عبد الحميد الجلاصي

عبد الحميد الجلاصي يوجّه تساؤلات لنجيب الشابي

تونس-النهار نيوز

علق القيادي بحركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، على كلام أحمد نجيب الشابي،بخصوص موقفه من مشروع الحركة الإسلامية في تونس اليوم” والذي قال فيه  “أنا شخصياً لا أعرفه، حيث لم يكن لها برنامجحين كانت في السلطة وليس لها برنامج الآن سوى تأييد الحكم حيثما اتجه، ولذلك أنا لا أرى أرضية الآن يمكن أن ألتقي بها معحركة النهضة، فسياستها لا يمكن أن تشكل أرضية للاتفاق معها”، قائلا “عادة استمتع بما يقول ويكتب الاستاذ الصديق نجيبالشابي، لكن للاسف كثيرا ما اجد مفارقة بين التحاليل والمواقف، اين المشكل؟ قد يكون في خطا التقدير او عدم الدقة فيالحسابات” .

وأضاف الجلاصي في تصريح لـ”اشارع المغاربي” اليوم:  “لم نقرأ بعد بشجاعة كافية بعض المنعرجات في تاريخنا السياسيالقريب، ولم نجب بالصراحة الكافية عن الأسباب الحقيقية التي اوصلت مشروع 18 أكتوبر الى تلك الحالة من الترهل، ولم نفسربعد بالشجاعة الكافية هذه الفجوة بين ما كان بالإمكان تحقيقه من أهداف الثورة، وما حققنا بالفعل، على أهميته وخاصة فيالمسار السياسي”.

واكد الجلاصي أن “هناك لحظات فارقة في التاريخ السياسي خلال السنوات القريبة الماضية منها اعادة خلط الأوراق فيالعلاقات السياسية في جانفي 2011 والاستراتيجيات الانتخابية قبل اكتوبر 2011 ومواقف مختلف الأطراف من طريقة إدارةالمرحلة ونوعية التحالفات والالتقاءات بعد انتخابات اكتوبر 2011، ودون قراءة شجاعة وعقلانية لكل ذلك وغيره، وتحمل كل فاعلمسؤوليته السياسية والاخلاقية سنكرر نفس الأخطاء” .

واعتبر محدثنا أن الطموح مشروع في السياسة والحساب ايضا ولكن المطلوب من المحاسب ان يكون دقيقا، و الا يكثر منالمجازفات .

وتابع قائلا “في خلفية السجال السياسي الحالي هناك رهانات انتخابية، وذلك جوهر التنافس السياسي البعض يستعدللمناسبات القريبة، و البعض  الاخر لمناسبات ابعد قليلا وكل فاعل يختار خزّانه الانتخابي المحتمل” .

ولاحظ محدثنا وجود صراع على الخزان الانتخابي “الثوري، وصراع حول خزان التصويت الناجع “vote utile” في انتخابات  2014، متسائلا “هل يتموقع نجيب الشابي ضمن هذه المساحة والخلفية التي تقتضي، عند أصحابها،  اثارة فزاعة النهضة المتغولة، وفاقدة البرنامج، و المهددة لنمطنا المجتمعي ؟”

وشدد على أن “هذه الوصفة جربها بعض الساسة ولم يكسبوا بها شيئا، وجربها بعض الساسة ونجحت معهم انتخابيا ولكنهالم تساعدهم بعد ذلك في إدارة شؤون البلاد، و لعل بعض ما نعاني من هشاشة مرتبط بتلك الاستراتيجية وليس من الحكمةإعادة تجربة ما فشل سابقا” . 

ودعا الجلاصي الى “تهدئة انتخابيةلتجنيب المحطات القادمة مخاطر الانقسام الجغرافي والمجتمعي التي وقفت علىحافتها البلاد في الانتخابات الماضية .

وفي معرض تطرقه الى كلام احمد نجيب الشابي في معرض رده على وصف رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشيالجبهات الديمقراطية بأنهامشاريع فاشلة” على اعتبار أن المستقبل للتوافق فقط، والذي قال فيه “تشكّل المشهدالسياسي على أساس قوى متوازنة ومتنافسة في إطار السلم والقانون يفترض أن لا يحرج أحداً، والتوافق لا يقع بين قوىمنظمة وشظايا، فبالتالي لا أرى معنى لموقف الغنوشي من إمكانية قيام جبهة ديمقراطية، صحيح أن كثيراً من المحاولاتالجبهوية باءت بالفشل، ويمكن للمحاولات الجارية أن تفشل أيضاً، ولكن تبقى هناك دوماً حاجة إلى قيام توازن يعطي معنىللتنافس الديمقراطي السليم من أجل الأفضل، فكل الديمقراطيات قائمة على التنافس،وإن كانت هناك حاجة للتوافق فيتمالتوافق في ظروف خاصة كما هو الحال اليوم في ألمانيا حيث يشكل الحزبان المتنافسان الكبيران حكومة إئتلافية، ولكن الأصلفي الديمقراطية هو التنافس من أجل الأفضل، وثمة أمثلة على ذلك في عدد من الديمقراطيات الأوروبية كفرنسا والولاياتالمتحدة وبريطانيا وغيرها“، قال الجلاصي “انا مع حوار هادئ حول الهندسة السياسية المطلوبة للبلاد مستقبلا”، معتبرا أن “الإشكال الأساسي في البلاد اليوم يتمثل في القيادة قبل ان يكون إشكالا في البرامج”.

واعتبر محدثنا أن المشهد الحزبي بمشاكله ومخاضاته العديدة، ليس في مستوى الرافعة المطلوبة لإنجاز الانتقال الاقتصادي، سيما أنه المهمة الاساسية للمرحلة.

واضاف قائلا “اتفق تماما ان المطلوب وصفة نبدعها، و ربما نتعاون فيها، تجمع بين التوازن والتنافس والتكامل”، مشيرا الى أن الاوضاع لم تتصلب بالدرجة الكافية للتفعيل الكامل لقوانين السوق السياسي.

وتابع “لازلنا بحاجة الى قدر من التفاهمات حول قوانين اللعبة ذاتها، و حول فلسفة الدخول في المحطات القادمة، لم نغادربعد مربع بناء الديمقراطية، و لم نصل الى وضع الديمقراطية المستقرة، ولهذا الوضع وصفاته الخاصة” .

وأكد الجلاصي ان التنظم والتحالف حقان دستوريان لا جدال فيهما، و انما الحديث هنا في السياسة و في تقدير المصالح .

Facebook Comments
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأمين البوعزيزي

الأمين البوعزيزي: بن سدرين أكثر أنوثة من علوشات المسبح والعصبانوالعصبان

Facebook Comments مرتبط

،10411،
%d مدونون معجبون بهذه: