الرئيسية / وطنية / أمن / عون أمن تلقى قرابة 25 ألف دينار من الإرهابيين: أسرار جديدة حول عملية المنيهلة

عون أمن تلقى قرابة 25 ألف دينار من الإرهابيين: أسرار جديدة حول عملية المنيهلة

النهار نيوز نقلا عن جريدة الثورة نيوز

نشرت جريدة الثورة نيوز مقالا مهما قالت انه سبب سجن مديرها ويكشف المقال جملة من المعطيات تنشره النهار نيوز في انتظار تعليق وزارة الداخلية او نفييها للخبر رغم ان محتوياته فيها من الجدية الكثير:

وصل إلى مدير جريدة الثورة نيوز في بداية شهر جويلة لسنة 2016 ملف خطير مصنّف “سرّي جدّا” بشأن الواقعة الإرهابية بالمنيهلة، والتي حدثت في تاريخ 12 ماي 2016. كان وصول هذا الملف الخطير سببا رئيسيا في انطلاق حملة إعلامية وتهديدات انتهت بسجن مدير الجريدة بأمر مباشر من أعلى سلطة سياسية وبتنفيذ من إدارة القضاء العسكري، وذلك  من أجل إخفاء الحقيقة.

تمثلت الواقعة في مواجهة مسلحة دارت بين قوات الحرس الوطني وخلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيالات وتفجيرات.

وحيث أن تطورات البحث في القضية كشفت عن جريمة قامت بها أجهزة الدولة، تمثلت في صناعة حادثة إرهابية صناعة مسرحية وسينمائية أعدّ لها مسبقا واستخدمت فيها أرواح بشرية أعدمت بدم بارد.

ثم انطلقت جوقة إعلامية تُسوّق للخبر المفرح دون التثبت، وقُبض على المُغرّر بهم في نطاق المسرحية باعتبارهم مشروع إرهابيين .

ثم تطورت الأبحاث فانكشف أن العملية لا تعدو أن تكون سوى جريمة وهمية من صناعة الدولة لإدامة الشعور بالفزع والخوف لدى الناس ولخدمة أغراض أخرى.

والأدهى من ذلك أن أرفع المسؤولين بالدولة قد بلغ إلى علمهم لاحقا أن العملية مزيفة إلا أنهم قرروا  التستر على الجريمة.

 

أطوار الفضيحة

 

– تقمص عون حرس وطني تابع لإدارة الاستعلامات والأبحاث للحرس الوطني دور المستقطِب والمستدرِج عبر الأنترنات، وأثّر وأقنع بأفكاره بعض العناصر حوالي 25 نفرا من ولايتي نابل وسيدي بوزيد.

– كل هذا والنيابة العمومية بقطب الإرهاب ليست على علم وذلك منذ شهر جانفي 2016؟؟؟؟؟

– إضافة لتجريم القانون التونسي لعملية استدراج أشخاص غير مطلوبين للعدالة.

 

 

1) الجريمة الأولى:  

– تمّ استدراج بعض الإرهابيين الفارين من معركة بن قردان وهم عادل الغندري ونجم الدين غربي ونجيب مانيطة ليتمّ نقلهم مسلّحين من بنقردان إلى تونس العاصمة سرّا دون إعلام باقي الوحدات الأمنية والعسكرية (خطير) .

– تمّ إيواؤهم بجهة المنيهلة من ولاية أريانة رغم عدم وجود مخطط قيام بعمليات إرهابية نوعية بل مجرد صدور برقيات تفتيش بشأنهم شجعهم على التخفي بعيدا عن الأنظار (مارس 2016 إثر أحداث بنقردان).

– تمّ وعدهم بتوفير بطاقات هويات مزورة وجوازات سفر مفتعلة لتسهيل مغادرتهم للبلاد.

 

– تمّ افتعال بطاقة تعريف لـ”عادل الغندري”.

– تمّ تمكينه من إزالة آثار إصابة قديمة على مستوى الوجه عن طريق مصحة تجميل بحي التحرير بالعاصمة لتسهيل افتعال الوثيقة الرسمية وتمكينه من التخفي قصد التنقل بحرية.

– تمّ تمكين “نجم الدين الغربي” من سلاح كلاشنكوف بعد نزع إبرة القدح percuteur من طرف وحدة مختصة حتى يتمّ إعاقة استعمال السلاح وعدم تمكين صديقه ومرافقه من أي سلاح يذكر مقابل نقل “عادل الغندري” إلى الطبيب قصد إبعاده عن مسرح العملية (منزل المنيهلة).

– بتاريخ 12 ماي 2016 عمد أعوان الوحدة المختصة للحرس الوطني ببئر بورقبة تصفية نجم الدين ونجيب بعد منع زملائهم من الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والتابعة للحرس الوطني من الاقتراب من مسرح الجريمة كما تولت مجموعة الاقتحام والقتل التابعة للوحدة المختصة unité speciale إرجاع إبرة القدح لبندقية نجم الدين الغربي بعد قتله وإطلاق طلقات نارية صوب السماء قصد تحصيل ظروف لبندقية كلاشنكوف وضمان آثار الاستعمال عند إجراء الاختبار الباليستي لتأكيد استعمال الهالكين للسلاح.

– هذه العملية كانت تحت إشراف كبار مسؤولي الحرس الوطني واللذين اختاروا مفترق مرّكب geant  للمتابعة وقطع حركة المرور في ذاك الاتجاه (مسافة 3 كلم عن مكان الواقعة).

 

 

2) الجريمة الثانية: 

 

– تولى نفس عون الحرس تقمص دور المتبني للفكر الجهادي أين قام باستقطاب بعض العناصر من مجموعة الحمامات (أبو مريم) عن طريق شبكة التواصل الاجتماعي وأوهمهم بقدرته على تسفيرهم إلى سوريا خلسة.

– تولى إيواءهم بمنزل بجهة دوار هيشر.

– أكد مصدر (مخبر يدعى خليل) أن العون المستقطب تسلّم من 12 مواطنا من أفراد الخلية مبالغ مالية متفاوتة بين 700د و 2000د للفرد الواحد قصد تسفيره ولمّا تفطنت وحدة الإرهاب وعملت على حجز المبلغ تبخر المال (جمعه العون لخاصة نفسه) .

 

– أثبتت التحريات رغبة المجموعة التحول إلى سوريا دون وجود نوايا أو مخططات للقيام بعمليات إرهابية بالعاصمة إلا أن العون المستقطب قد حرص على توفير صور لإدانة الخلية بعد جلبه لبندقية كلاشينكوف حجزت لدى المتشدد (منذر درعي) وقام بتصوير كامل أفراد الخلية في نفس اليوم وفي نفس الغرفة من المنزل المعد لإيوائهم بعد حجز جوازات سفرهم وهواتفهم الجوالة.

– قام العون المستقطب بترهيب أفراد الخلية وإعلامهم بصدور مناشير تفتيش في حقهم وطلب منهم البقاء بالعاصمة لتنفيذ عمليات إرهابية وتولى توزيع الأهداف عليهم (نادي ضباط الجيش بالحمامات / منازل أمنيين وعسكريين / أجانب وشخصيات مالية وسياسية)

– العون حدد الأهداف للمستقطبين ؟؟؟

– والنيابة العمومية للقطب القضائي ليست على علم .

 

3) الجريمة الثالثة:

 

– تولى نفس العون استقطاب مجموعة من شباب سبّالة أولاد عسكر (سيدي بوزيد) (5 أنفار) بعد ربطه لعلاقة بتونسي متواجد بسوريا (هيكل سعيداني) وإقناع الخلية بالتحول إلى سوريا للقتال وللغرض قام بإيوائهم بجهة المنيهلة والتقط لهم صورا بالكلاشينكوف ثمّ تسلم منهم مبالغ مالية هامة لتحضير سفرهم لسوريا ثمّ تراجع وقام بترهيبهم وإعلامهم بأن الحدود مغلقة وطلب منهم البقاء بتونس لتنفيذ عمليات بالداخل .

– تولى نفس العون استقطاب مجموعة أخرى (9 أنفار) ووعدهم بتسهيل سفرهم لسوريا وتولى استدعاء عنصرين من التسعة إلى العاصمة وعرض عليهما مساعدته في تنفيذ عمليات في تونس العاصمة إلا أن كلاهما قد رفض الطلب وأعلما باقي الخلية بعدم جدية السفر.

– تعذر على أعوان وحدة الإرهاب سماع العون المستقطب ومرشده المدعو “خليل” حتى لا تنكشف مخططاته وتجاوزاته وخرقه للقانون والجرائم المرتكبة.

 

 

4) الجريمة الرابعة:

 

تولى إطار بإدارة الاستعلامات والأبحاث للحرس الوطني عن طريق أحد مرشديه استدراج مجموعة من الأنفار أصيلي دوار هيشر من ولاية منوبة وكانت لهم علاقة صداقة بالإرهابي المتواجد بليبيا “عاطف الذوادي” وطلب منهم تنفيذ عمليات إرهابية بتونس إلا أنهم رفضوا ذلك وبتاريخ 12/05/2016 واقعة المنيهلة شملتهم عملية الإيقافات قصد تضخيم عدد الإيقافات والمتهمين لضمان نجاح العملية المدبرة من طرف أصحاب الضابطة العدلية؟؟؟؟ خطيـــر ؟؟؟؟؟؟؟

 

 

5) الجريمة الخامسة:

 

بشأن استشهاد 4 أعوان من الحرس الوطني بولاية تطاوين:

– تبعا لإيقاف “عادل الغندري” أفاد هذا الأخير فرار عنصرين إرهابيين تابعين لخليته إلى جهة الصمّار .

– تولى آمر الحرس الوطني الاتصال بصديقه مدير إقليم تطاوين ومكنه من معلومة بشأن تواجد عنصرين إرهابيين بمحيط 4 كلم ” احداثيات تربيعية تقريبية للمكان المحدد.

– سخّر مدير الإقليم وحدات الحدود والتدخل والأمن العمومي للحرس الوطني ودون إعلام للجيش والأمن الوطنيين.

– تولت إحدى الدوريات تفتيش منزل مهجور بالمنطقة دون الاستعانة بوحدات الاختصاص من الجيش والحرس وحال التهيؤ للمغادرة أطلق الإرهابيان النار على الدورية مما أدى إلى استشهادهم جميعا ولم يكن قتلهم باعتماد حزام ناسف مثلما تم التسويق لذلك قصد الإفلات من المسؤولية الجزائية عن أرواح منظوريه. (الزج بهم في محرقة دون إعداد ملف دراسة هدف)

 

الخروقات القانونية المسجلة

 

– عدم التنسيق مع النيابة العمومية إلا ليلة العملية باعتماد التضليل والمغالطة.

– عدم التنسيق مع الوحدة المختصة في جرائم الإرهاب.

– إجراء اختراق من طرف إدارة الاستعلامات للحرس الوطني في خرق واضح للفصل 57 من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2016.

– القتل العمد والمشاركة في ذلك والتغرير بعزّل.

– الإيهام بجريمة إرهابية والبحث عن الفرقعة الإعلامية للتسويق لنجاحات وهمية وإعلام رجال الإعلام ومال وسياسة بوجود تهديدات جدية مهددة لحياتهم قصد المحافظة على الكراسي ونيل تجديد ثقتهم في قيادة الحرس.

– اعتماد الإرهاب كفزاعة للترهيب والتخويف لضمان البقاء بالمقايضة بالأمن لأفراد الشعب.

 الأخطر من كل ذلك أن السلطة السياسية قد بلغها أن عملية المنيهلة عملية مفبركة ووهمية، وأن أجهزة الدولة الرسمية هي التي تولّت استدراج أفراد، وأدلجتهم، والتأثير عليهم، وتحريضهم، وأشرفت على تكوين هذه الخلايا الإرهابية، وقدمت لها دعما لوجستيا، ثم استعملتها كوقود زائف للحرب على الإرهاب.

كان لتلك العملية الوهمية انعكاسات على الاقتصاد والسياحة والأمن والنظام العام، وخلقت شعورا بالخوف الجماعي من أن الإرهاب قد طرق أبواب العاصمة ويتهدد بعض السياسيين والإعلاميين ورجال الأعمال. وهذا التستر على الجريمة يعتبر سقوطا أخلاقيا للدولة ذاتها ولمسؤوليها، في حين ان مواجهة الإرهاب لا يحتاج إلى صناعة أفلام سينمائية لبطولات وهمية تُقتل فيها الأرواح ويسجن فيها الناس من أجل مجد كاذب.

سجين الرأي رقم 169531

Facebook Comments
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تونس تصدر تجربتها في صنع لقاحات مضادة لمرض السل إلى كوريا الجنوبية

Facebook Comments مرتبط

،10411،
%d مدونون معجبون بهذه: