الرئيسية / وطنية / سياسة / منتحل صفة “سفير الشباب التونسي لدى الأمم المتّحدة” يشوّه تاريخ تونس

منتحل صفة “سفير الشباب التونسي لدى الأمم المتّحدة” يشوّه تاريخ تونس

رغم أن التجربة التونسية تشق طريقها وسط حقول من الألغام بسبب خطر الإرهاب المحدق و الأزمة الإقتصاديّة و الإجتماعيّة الخانقة إلاّ أنها حافظت على نفسها خلافا لكل تجارب الربيع العربي الأخرى فكانت محل تقدير و استحسان العالم برمّته الذي اعترف بريادية التجربة في أكثر من مناسبة و من على أكثر من منبر، فإنّ بعض الأخبار قد تثير الريبة و الشكوك في الكثير من الأحيان.

الريبة و الشكوك التي تخلّفها بعض الأخبار كبعض الذي يصدر عن النخب التونسية التي يفترض أن تكون أكثر من يثمّن و يستثمر في النموذج التونسي لا تتعلّق بطبيعة المسار بعينه بل بأشياء أخرى كثيرة لعلّ آخرها “انتحال صفة” ممثلين لفئات و لطبقات أو حتى لشريحة عمريّة من المجتمع التونسي من طرف البعض و استغلالها في تشويه التونسيين جميعا.

دون علم سابق أو دون حتى أدنى دراية من أحد بمن عيّنه أو انتخبه و من كلفه بتمثيل الشباب التونسي في الأمم المتحدة خرج شاب يدعى “محمد غديرة” من مقرّ الأمم المتحدة بصفته “سفيرا للشباب التونسي” متحدّثا عن معطيات تاريخيّة خاطئة و مشوهة لتجربة البلاد و ثورتها و تاريخها و لكل التونسيين.

هذا “الشاب” ،  الذي مازال سؤال إنتخابه أو تعيينه من طرف من  مطروحا بقوّة دون إجابة إلى حين كتابة هذه الأسطر ، خرج أمام ممثلين عن عشرات الدول قائلا أن “الكاهنة نجحت في وضع إستراتيجية عسكرية لصد الغزو الاسلامي”!! هكذا و بهذا المنطق مدّعيا الدفاع عن المرأة التونسية.

بقطع النظر عن إنتحاله لصفة سفير للشباب التونسي على خطورتها، قد لا يكون هذا “الفتى” قد قرأ التاريخ جيدا لذلك هو أحد أعراض الإنبتات و الإغتراب الحضاري و حتى الزماني و المكاني فلا عجب أن يكون تشويه البلاد و شعبها و تجربتها صادرا عن مثله و لكن السؤال لمصلحة من؟

 

Facebook Comments
x

‎قد يُعجبك أيضاً

النقابي الأمني هيكل دخيل: قضية ماهر زيد من الحجم الثقيل والسلطات الإيطالية قتلت التونسيين بدم بارد

Facebook Comments مرتبط

،10411،
%d مدونون معجبون بهذه: