الرئيسية / عالمية / واشنطن بوست: مليشيات شيعية تنتقم من السنة الفارين خارج الموصل
سنة

واشنطن بوست: مليشيات شيعية تنتقم من السنة الفارين خارج الموصل

النهار نيوز

قالت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية إن السُّنة الفارين من مناطق تنظيم الدولة في الموصل تحولوا إلى أهداف للانتقام من قبل عدة أطراف، مشيرة إلى أن عملية بناء الثقة التي يفترض أن تقودها الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة في بغداد، ما زالت دون المستوى المطلوب.

امرأة عراقية فرت مع أولادها الستة قالت للصحيفة إن زوجها كان أحد مقاتلي الدولة، وإنها فرت مع أولادها الستة من أرض المعركة، وما إن وصلت إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش حيث أخذها إلى أحد مخيمات اللاجئين، وهناك اكتشفت بؤس الواقع الذي باتت تعيش فيه، خاصة أن المخيم يسيطر عليه مسلحون، ومن ثم فإنها تخاف على أولادها من الخطف أو الاغتيال في حال كشف أمرها.

المخيم الذي أقيم للنازحين لا يتوفر على أبسط مقومات الحياة، فلا ماء ولا كهرباء ولا أي خدمات أساسية، بل إن اللجنة الأمنية التي شكلت من قبل الحكومة العراقية للتدقيق في سجلات النازحين، متهمة من طرفهم بأنها تمارس عمليات انتقامية ضدهم، فهي التي تمنح إذن المغادرة للعوائل النازحة من الموصل، وتسمح لها بالانتقال إلى مخيمات أخرى.

آلاف من الناس الذين عاشوا في ظل تنظيم الدولة خلال العامين الماضيين، يحاولون الهرب من المدينة في أعقاب انطلاق العمليات العسكرية التي تهدف لاستعادة المدينة من قبضة التنظيم، غير أن الآلاف غيرهم يفضلون البقاء خشية من عمليات انتقامية قد تواجههم.

كثير من العرب السنة يواجهون أسئلة من قبل اللجنة الأمنية لا يجدون إجابات عنها، منها كيف عشتم جنباً إلى جنب مع مقاتلي التنظيم طيلة عامين، وما علاقتكم بهم؟ وهي أسئلة تشكك بهؤلاء الناس ومدى ارتباطهم بالمسلحين.

في مناطق تم الاستيلاء عليها سابقاً من قبل الحكومة، ما زال الآلاف من العرب السنة غير قادرين على العودة إليها، فضلاً عن مصير مجهول لعشرات من أبناء تلك المناطق، حيث أشارت جماعات حقوقية إلى أن التعذيب والإعدام والاعتقال التعسفي كان بانتظار العشرات من هؤلاء المدنيين على يد مليشيات حكومية أو قوات عراقية.

وأدت سيطرة تنظيم الدولة على مناطق شاسعة في غرب وشمال العراق إلى تهجير الآلاف من المدنيين.

خولة، عراقية نازحة من إحدى القرى، ما زالت اللجنة الأمنية تمنع عودتها إلى القرية رغم أنها تحررت من قبضة التنظيم، والتهمة- كما تقول- أن زوجها السابق كان أحد أعضاء تنظيم الدولة، وأنها ستكون معرضة للانتقام في حال عادت إلى القرية.

السلطات العراقية، وخشية من تكرار عمليات الانتقام التي قامت بها مليشيات شيعية، منعت الحشد الشعبي من الاشتراك بمعارك الموصل، والدخول إلى القرى والمدن التابعة للمدينة.

وفي مخيم آخر شرقي الموصل، قامت اللجنة الأمنية باعتقال العشرات من الشبان ممن فروا من الموصل، وتم عزلهم عن العوائل، ووضعوا في معتقل خاص منذ 40 يوماً دون أن يعرف متى سيسمح لهم بالمغادرة.

محمد أسد، أحد الذين فروا من الموصل عقب اندلاع المعارك، قال إنهم فروا من سجن إلى آخر، واصفاً الأوضاع التي يعيشونها بالمأساوية.

Facebook Comments
x

‎قد يُعجبك أيضاً

هجوم باريس

كافّة التفاصيل عن رهائن باريس.. منفذ عملية السطو في حالة فرار

النهار نيوز أعلنت قناة BFM ...

،10411،
%d مدونون معجبون بهذه: