الرئيسية / غير مصنف / أحمد زيدان: بوتين أخذ الضوء الأخضر من ترامب لإبادة حلب
بوتين مع الأسد

أحمد زيدان: بوتين أخذ الضوء الأخضر من ترامب لإبادة حلب

النهار نيوز

يُطلق عليه النظام السوري “مندوب القاعدة”، ويطلق هو على النظام صفة “العصابة الطائفية”، ليدخل منذ انطلاق “ثورة الكرامة” في مواجهة مباشره بقلمه وعمله بالصحافة، ضد جرائم النظام وانتهاكاته، ففضح النظام وتآمره على الشعب السوري مع من يصفهم بـ”الاحتلالين الروسي والإيراني”، ولا تنقطع آراءه العميقة في تفسير ودراسة مجريات المعارك في سوريا.

أحمد زيدان، الكاتب الصحفي السوري، وصل تحامل نظام الأسد عليه للضغط على أطراف أمريكية لتصنيفه “إرهابياً” باتهامه بالانتماء لتنظيم القاعدة أو الإخوان المسلمين، إلا أن من يصفهم بـ”عقلاء النظام الأمريكي” أبطلوا تلك الوثائق القادمة من المخابرات السورية.

زيدان الذي يحمل الجنسية الباكستانية، وقضى هناك سنوات طويلة، عايش فيها جماعات مسلحة نشأت وشكلت جزءاً من إدارة تلك البلاد، اقتنص من تجربته هناك الكثير من الآراء الثورية، التي يربطها بتجربة الفصائل السورية وجهودها ضد نظام الأسد ومناصريه.

وللحديث أكثر عمّا وصلت إليه الثورة السورية ومستقبلها السياسي والعسكري، كان لـ”الخليج أونلاين” هذ الحوار مع زيدان، أكد فيه أن ما قدمه الشعب السوري على “مذبح الحرية” لم يقدمه شعب في تاريخ البشرية كلها، مؤكداً أن بوتين قد أخذ ضوءاً أخضر من ترامب للقيام بإبادة جماعية.

– ثوار حلب والمؤامرة الكونية

رغم ارتفاع الغارات الروسية على مدينة حلب بالشمال السوري، وضراوة القتال بين الفصائل والنظام، يقول أحمد زيدان: إن “العالم مخطئ جداً إن كان يظن أن حلب ستركع، أو أن الريف الحلبي سيركع، حلب لن تركع وستصمد سنوات”، مؤكداً أنه “لا يعتبر سكان حلب محاصرين، بل الإنسانية في العالم كله محاصرة”.

ويرى أنه “بشكل عام هناك مؤامرة كونية حقيقية، كما قال طاغية الشام بشار الأسد منذ البداية، لكنها مؤامرة على الشعب السوري، ونشهد هذه الأيام تصعيداً من قيصر الكرملين بوتين، بعد مكالمة أجراها مع ترامب أخذ الضوء الأخضر فيها لينفذ حملة الإبادة في حلب”.

وينتقد زيدان أداء مبعوث الأمم المتحدة لسوريا، ستيفان ديميستورا، الذي قال: إن “جولاته المكوكية اقتصرت على دمشق وطهران، وكأن القضية قضية طهران ودمشق وموسكو، ولا علاقة للمعارضة السورية أو للثوار!”.

– موقف ترامب من الثورة.. ما يزال غامضاً

وفي سؤاله حول الموقف المتوقع لإدارة الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، قال إنه لم يتمكن من تحديد موقف لإدارة ترامب، لكن “العقل يقول ربما ترامب لن يغير، وإن أسس العلاقة الأمريكية مع العصابة الطائفية في سوريا والاحتلالين الروسي والإيراني قد وضعت من قبل أوباما والدولة العميقة في أمريكا، ومن ثم فلا تغيير على هذا الموقف”.

وأضاف: “من الناحية العاطفية، وبحسب التصريحات التي نسمعها من هنا وهناك، ربما سيغير، ولا نعرف كيف ستضغط أوروبا على إدارة ترامب”.

– هل الفصائل قادرة على الاستمرار؟

يجيب زيدان عن هذا التساؤل بالقول: “بالمعنى العسكري وبالوضع الحالي هم غير قادرين على الاستمرار، والفصائل مهددة بشكل كبير جداً من قبل الحاضنة الشعبية التي بدأت تسحب دعمها، ولا أستبعد أن تبدأ قريباً “المقاومة السلبية” من الشعب السوري تجاه هذه الفصائل، فما لا يفهمه الشعب هو أن الثوار وبعد 6 سنوات من الثورة لم يرصوا الصفوف، أو حتى لم يؤسسوا غرفة عمليات واحدة”.

وتابع: “العدو لا يفرق بين فتح الشام وأحرار الشام والزنكي وغيرها؛ ولكن تنسيق روسيا وأمريكا وإيران لم يمكنها من كسر إرادة الشعب السوري، ولا يستطيع كل فصيل أن يكسر إرادة هذه القوى وحده، سوريا مثل صخرة كبيرة لا يستطيع أي فصيل حملها، لكن القتال مثل الصلاة ولا تستطيع أن تمنع أحداً منها حتى لو كنت إماماً”.

وشدد على أن على الفصائل “أن تفتح الباب لكل من يريد أن يقاتل، وأن تؤسس غرفة عمليات مشتركة، تمكن لاحقاً الجهات الدولية من التعامل مع جسم واحد موحد، في حلب أو غير حلب، أما القتال بينها فهو معيب”.

أما عن مستقبل الفصائل السورية، فتوقع أن تكون هناك “حركة قوية وفصيل يلم كل الفصائل، وتركيا ستتعامل معها والقوى الأخرى، كما فعلت طالبان بأفغانستان، فأي دولة تريد طرفاً للتعامل معه، فالمرحلة القادمة خطرة، والشعب سيحملها مسؤولية كبيرة لاحقاً، فعدم الاتحاد سيتحمل كل الدماء وتأخر النصر”.

ويؤكد أن “لا ثورة مضادة ولا مليون داعم لها يستطيع أن يقتلع جذور هذه الثورة”.

– المحور الخليجي والتركي والتعامل مع القضية السورية

ينفي أحمد زيدان في حديثه وجود “محور تركي خليجي؛ فهناك محور على الورق والصحف، ولا يوجد محور عملي على الأرض، إن كان على مستوى سوريا أو اليمن أو العراق، سقطت العراق، والآن الشام مهددة من قبل الروس والصفويين والأمريكيين، ولا يوجد تحرك حقيقي لمواجهتهم”.

وأضاف أنه يعتب على الأتراك لأنهم لم يفعلوا ما فعله السعوديون، “تحركوا باتجاه اليمن ولم ينتظروا لا موقفاً تركياً ولا موقفاً خليجياً ولا عالمياً ولا كونياً، استطاعوا التحرك نحو اليمن واستطاعوا أن يضعوا الحوثيين عند حدهم إلى حد كبير؛ لأن التآمر الدولي على السعودية في اليمن معروف ومكشوف، ومن ثم على الإخوة الأتراك أن يتحركوا ولا ينتظروا أحداً أن يتحرك معهم، فعندما يتحرك الأتراك يتحرك البقية خلفهم، ولا يسمحوا لهذا المد الصفوي على حدودهم”، معتبراً أن نجاحاتهم “اقتصرت على الجانب الاقتصادي” خلال السنوات الماضية.

واستدرك “عندما نتكلم على تركيا، نتكلم من حرصنا ومحبتنا، وهذا هو انتقاد المحب، فعندما ننتقد تركيا ننتقد أنفسنا؛ لكي نمنع هذه الغارة المخيفة على العالم الإسلامي، اليوم إذا سقطت حلب فإسطنبول مهددة، وإذا سقطت إعزاز فغازي عنتاب مهددة، وإذا سقطت إدلب فالريحانية مهددة”.

وأشار إلى أن الأتراك تأخروا كثيراً “عندما كانت عصابة الأسد تقتل الشعب السوري في البداية، ثم تدخل الإيرانيون وحزب اللات والمليشيات الطائفية”.

وبالرغم من ذلك أكد زيدان أنه مع التحرك التركي في عملية درع الفرات، وأنه يطالب بمثل ذلك منذ وقت طويل، “وعندما يتمكن الأتراك من التغلب على بعض أعداء سوريا مثل بي كا كا والدواعش، فهذا أمر مرحب به، لكنه تأخر؛ ولو تحركوا قبل 3-4 سنوات لما كان أمامهم استحقاقات دولية موجودة الآن، ولما خسروا ضحايا مدنية وعسكرية من الأتراك والسوريين، لكنهم يتحركون ضمن اللعبة الدولية، وعندما اقتربت المقاومة من تل رفعت بدأ القصف ضدهم”.

واعتبر أن على تركيا أن تقوي علاقتها مع “القوى الثورية الحقيقية، فهي من تستطيع أن تقف بوجه المليشيات والاحتلال الإيراني والروسي، بالمقابل من لا يرغب من الثوار بالوقوف مع تركيا في موقفها، عليه أن يصمت”.

– لا تصنيف رسمي لزيدان بالإرهاب

ينفى زيدان أن يكون تصنيفه من قبل الولايات المتحدة بالانتماء لتنظيم القاعدة تصنيفاً رسمياً، مؤكداً أن مراجعة السلطات الرسمية أثبتت ذلك.

وأكد أن الوثائق التي زودت بها الصحف الأمريكية مصدرها إيران والنظام السوري، “وجاء التصنيف من الوثائق التي حصل عليها الثوار من مخابرات محافظة إدلب التي أنتمي إليها، من مخابرات الأسد، وأرسلت إلى واشنطن، وتم تضليل الإدارة الأمريكية بها”.

ويبرر عدم مصداقيتها بالقول: “أنا موجود في باكستان منذ عام 1983، وليس بعيداً عن الإدارة الأمريكية ومن شحنوا إلى غوانتنامو، ولو أن الإدارة الأمريكية لديها أدنى شك بأحمد زيدان لاستطاعت استجوابه وأن تسوقه لغوانتنامو؛ لكن الإدارات العاقلة في أمريكا راجعت نفسها”

Facebook Comments
x

‎قد يُعجبك أيضاً

صحف مصرية: السيسي لم يتلق دعوة لحضور حفل تنصيب ترامب

Facebook Comments مرتبط

،10411،
%d مدونون معجبون بهذه: