الرئيسية / ثقافة / الجزائريون يبكون والفضائح بالجملة: ابراهيم اللطيف دمر مهرجان قرطاج

الجزائريون يبكون والفضائح بالجملة: ابراهيم اللطيف دمر مهرجان قرطاج

بقلم عمار عبيدي

لم يكن ما مضى من فضائح في مهرجان قرطاج مقنعا بأن إدارة المهرجان فشلت بتفوق في مهمتها؛ لكن دموع الفنانة الجزائرية بهية راشدي وهي تنزل كمدا كان كافيا لنزع ما تبقى من ورقة التوت عن ابراهيم اللطيف ومجموعته.
“وحده السفير الفرنسي معجب بما حصل أيام قرطاج السينمائية”.. هذا ليس انطباعا ينتابني في حالة شماتة بل هو حكم كل أهل الاختصاص لما يحصل في هذه الدورة من أيام قرطاج السينمائية.

ولتجنب التهم المعتادة التي يسهل الرد عليها باتهامنا بالظلامية وكره للحريات التي يلخصها السينمائيون العرب في نزع ما تيسر من بقية اللباس؛ فلن نتحدث عن العري وما جاوره من تفحص للصدور وما بعد بعد “الدونتال” (اللباس الشفاف الذي طغى على الافتتاح) ولن نتطرق أيضا إلى الحفر التي حفرها ابراهيم اللطيف لأصدقائه في سجاده الأحمر فأوقعت من السيدات الكثير.
ولن نتحدث عما نشر من تأخر واكتظاظ في اليوم الأول جعل بعض الممثلين يتذمرون وآخرون مثل خالد نبوي ينسحبون إلى غرفهم بعدما طال بهم الانتظار في ليلة الافتتاح وما يترتب عن ذلك من انطباعات سيئة عن تونس وظروف التنظيم فيها.

لكننا سنتحدث عن التكرار الممل الذي بدأ يرسخه مدير المهرجان فنفس ضيوف السنة الماضية كانوا يميزون الدورة الحالية ؛ باسم يسوف مع بعض الفنانين المصريين مع حضور التونسيات المنتدبات في مصر مع وجوه تعودنا على حضورها من تونس لأننا لا نملك غيرها بعدما قتلنا بقية الوجوه. هكذا يلخص اللطيف المهرجان بصورة نمطية تخفي أبعادا سياسية لا يسمح المجال لذكرها.
والغريب أن الطابع الأفريقي والمغاربي ليس ظاهرا في هذه الدورة كما الدورة السابقة أما عن السينما العربية فقد وقع اختزالها في مصر (رغم أنه من المهم وجود مصر كأكبر منتج في العرب) لكن تم تهميش الباقي ربما هذا ما أعجب السفير الفرنسي.

والغريب ايضا هو المبالغة في تبجيل نجوم “السيسي” في المهرجان وتهميش الاخوة الاقرب حتى يصل الامر لبكاء بهية راشدي فماذا حصل ولماذا ينام وزير الثقافة؟ ولماذا يستمر فاشل مثل اللطيف؟ وهل يدخل ذلك في باب الدعاية للنظام المصري ام هو مجرد سهو؟
لكن مهم كانت الاجابة لا بد أن نخبر “الفارس الفرنسي مدير مهرجان قرطاج” أمرا مهما وهو يستمتع بتكريمه ذاك من السفارة الفرنسية بأن يفكر جيدا إن بقي في الدورة القادمة بأن يجعل للمهرجان رسالة واضحة بدل الرقص على وقع حضور فلان وعلّان من الضيوف المشهورين دون جدوى ولن نعكر مزاجه بالانفتاح على بقية المشهد السينمائي في البلاد فأفلام من قبيل “صراع” قد حسم الرأي فيها منذ زمن.
فقط يمكنك أيها الفارس الفرنسي الاستمتاع بالأفلام ذات الطابع الفرنكفوني لعل السفير يكرمك في السنة القادمة أيضا.

Facebook Comments
x

‎قد يُعجبك أيضاً

مهدي جمعة يعود بتصريح مزلزل: تونس تعيش أزمة رداءة حقيقية !

Facebook Comments مرتبط

،10411،
%d مدونون معجبون بهذه: