الرئيسية / وطنية / أمن / “القاعدة الأمريكية في تونس”..تفجّر حربا خفية بين تونس والجزائر وواشنطن !!
المارينز1

“القاعدة الأمريكية في تونس”..تفجّر حربا خفية بين تونس والجزائر وواشنطن !!

تونس-النهار نيوز

 

  ذكرت “بوابة الوسط” الليبية في تقرير لها اليوم الاربعاء 2 نوفمبر 2016، أن  حرب أمريكا  على تنظيم “داعش” في سرت، كشفت عن استخدام قواعد عسكرية لها في تونس، وعن انزعاجً جزائريًّ من رضوخ تونس لشروط مبهمة بموجب اتفاقية مشتركة وقِّعت العام الماضي في واشنطن، و أزاحت في المقابل  الستار عن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة المتبعة لمراقبة الوضع الليبي عن قرب.

وأضافت بوابة الوسط أن  الجزائر طلبت من تونس في إطار ديبلوماسي، توضيحات حول التسريبات المتعلقة باستخدام واشنطن الأراضي التونسية لضرب تنظيم “داعش” في ليبيا، مثيرة تساؤلات حول حقيقة وعيها بكل أبعاد العمليات العسكرية الأمريكية الموجودة في تونس في هذا الإطار وفق ما نقلت مصادر جزائرية.

وذكرت أنه بعد  هجمات بنغازي سنة  2012 التي أودت بحياة السفير كريس ستيفنز في ليبيا، كثّفت الولايات المتحدة من مساعيها بدول شمال أفريقيا لإنشاء قواعد عسكرية تنطلق منها طائراتها في حال وقوع طارئ في البلاد.

وأشارت بوابة الوسط الى أنه خلال حادثة اغتيال السفير الأمريكي في بنغازي استغرق وصول طائرة بلا طيار انطلقت من قاعدة تقع في شمال إيطاليا ساعتين وهو وقت طويل، ومن حينها أجرت واشنطن محادثات مع دول شمال أفريقيا لإنشاء قاعدة عسكرية استخباراتية لطائرات بلا  طيار على أراضيها، لمراقبة تحركات تنظيم «داعش» والتنظيمات المسلحة الأخرى في ليبيا.

ولاحظت أن تونس تعتبر  البلد الأقرب لإقامة هذه القاعدة الأمريكية على أراضيها، بعد أن منحتها الولايات المتحدة صفة شريكها غير العضو بحلف “ناتو”، وتوقيعها على مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تتضمن بنودًا تتعلق بالشأن العسكري.

ومعلوم في هذا الإطار أن تونس دخلت منذ 13 نوفمبر 2015 ضمن قائمة الدول التي تقدم لها القوات الأمريكية الدعم العملياتي في حربها على الإرهاب، التي شملت أنشطتها كما هو معروف في اللغة العسكرية “المشورة القتالية والمرافقة وتمكين المساعدة”.

وذكرت بوابة الوسط  أن  المحادثة التي جمعت كلاً من الرئيس  الباجي قائد السبسي ووزير الخارجية الأميركي جون كيري بتاريخ 13 نوفمبر 2015، كشفت عن تجديد موافقة السبسي على مشروع حمل عدة بنود ظلت سرية، وأنه حسب التسريبات الأمريكية تقضي الاتفاقية بأن «تفتح تونس أجواءها بلا شروط أو قيد لقوات “ناتو” للتجسس ومسح الأراضي عبر طائرات الأواكس” إلى جانب السماح بتواجد قوات أجنبية على أراضيها للمراقبة الإلكترونية عبر الأقمار الصناعية والطائرات بلا طيار، والمجسات الأرضية أو عبر جنود البحرية لقوات «ناتو» بما فيهم جنود البحرية الأمريكية (المارينز).

و أشار المصدر نفسه الى أن ا المشروع يسمح أيضا بتجسس تونس على مواطنيها لفائدة وكالة الأمن القومي الأمريكي، التي تتضمن التجسس على البيانات الشخصية والخاصة ومحتويات الاتصالات الهاتفية، أو التي تجرى عن طريق الإنترنات للمواطنين التونسيين.

ولاحظ المصدر أنه قبل أن يتحول التواجد الأمريكي في تونس إلى حقيقة، فعلت واشنطن كل ما في وسعها لتأجير قاعدة جوية في تمنراست، في أقصى جنوب الجزائر، حيث تعتبره موقعًا مثاليًّا لقربه من ليبيا وتغطية كامل منطقة الساحل والصحراء.

وكانت الجزائر الوجهة المفضلة لمسؤولين رفيعي المستوى من الجيش الأمريكي ووكالات المخابرات، بهدف وحيد لإقناع نظرائهم الجزائريين بتكثيف «التعاون في مكافحة الإرهاب»، أو بالأحرى، لتنضم إلى رؤية الولايات المتحدة في «الحرب على  الإرهاب»، ولكن السلطات الجزائرية رفضت في 2014 الطلب الأمريكي بإقامة قاعدة لطائرات بلا طيار «درونز» وفق  التقرير ذاته.

وفسر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة تيزي وزو (شرق الجزائر) محمد ربيحي لـ “بوابة الوسط”  حساسية بلاده من القواعد الأجنبية بدول مجاورة، بطبيعة رؤية الجزائر لطريقة مكافحة الإرهاب في مناطق مثل ليبيا، واختلافها عن المنظور الأمريكي.  قائلا : ” إذ ترفض الجزائر بشكل معلن القواعد العسكرية والتواجد الأجنبي لمكافحة الإرهاب، حيث ترى أن أفضل وسيلة لمكافحة الإرهاب “دعم الحكومة المحلية الشرعية عسكريًّا في ليبيا حتى تستطيع هزم جماعات الإرهابفي حين تركز  الاستراتيجية الأمريكية في مجال مكافحة الإرهابعلى القضاء على الإرهابيين في مواقع تواجدهم”.

Facebook Comments
x

‎قد يُعجبك أيضاً

النهضة والنداء،ناجي جلول،راشد الغنوشي

لسعد اليعقوبي: ناجي جلول يزور منبليزير أكثر من زيارته البحيرة

Facebook Comments مرتبط

،10411،
%d مدونون معجبون بهذه: