الرئيسية / اقتصاد / تقارير تونسية تؤكّد : الطبقة الوسطى في عين العاصفة

تقارير تونسية تؤكّد : الطبقة الوسطى في عين العاصفة

تونس-النهار نيوز

بينت أكثر من دراسة اقتصادية واجتماعية أن السياسات التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة في تونس خلال السنوات الخمس الماضية قادت إلى استئثار 20% من التونسيين لوحدهم بـ 80% من الثروة، ما بدا مؤشرا على أن المجتمع يتجه نحو الانقسام إلى فقراء جدد وأثرياء جدد.

ومن المفارقات وفقا للمؤشرات الاحصائية أنه في الوقت الذي تناهز فيه نسبة الفقر في عدد من المناطق الداخلية والأحياء الشعبية 40%، تحتل تونس المرتبة الأولى في بلدان المغرب العربي بشأن ارتفاع نسبة الثراء لتفوق 16%، ما يؤشر على بروز أثرياء جدد استفادوا كثيرا من ظواهر التهريب

و الاحتكار والاقتصاد الموازي التي تنخر الاقتصاد.

وتتراوح نسبة الفقر العامة في تونس بين 20 و30% وهو ما يعني أن ربع التونسيين يعيشون التهميش والحرمان. غير أن هذه النسبة ترتفع في الأحياء الشعبية وفي الجهات الداخلية لتناهز ما بين 40 و50 %.

وتؤكد الدراسات الاجتماعية أن الطبقة الوسطى تآكلت لتلتحق فئاتها الصغرى بطبقة الفقراء بفعل التداعيات السلبية للأوضاع الاقتصادية وخاصة تدهور القدرة الشرائية. وينفق 50% من الموظفين و الأجراء كل مداخيلهم خلال الأيام العشرة الأولى من كل شهر بسبب غلاء المعيشة.

كما كشف مسح أعده المرصد الوطني لحماية المستهلك أن 17% من التونسيين لا يأكلون اللحوم وأن 60% من الأسر لا تستهلك سوى معدل 2 كلغ من اللحوم الحمراء للأسرة الواحدة شهريا.

ويقول خبراء إن 70% من أسر الموظفين غارقة في تداين لدى البنوك والصناديق الاجتماعية وأن حجم الديون فاق 20 ألف مليون دينار أي حوالي 9.3 مليار دولار.

ويحذر عديد المتخصصين الماليين من كارثة اقتصادية واجتماعية تحدق بالمجتمع التونسي جراء الفجوة التي ما انفكت تتعمق بين فئاته إن لم تبادر الحكومة بردمها.

 

Facebook Comments
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تونس تصدر تجربتها في صنع لقاحات مضادة لمرض السل إلى كوريا الجنوبية

Facebook Comments مرتبط

،10411،
%d مدونون معجبون بهذه: