الرئيسية / وطنية / سياسة / سامي ابراهيم: ستزداد الحملة التخريبية ضدّ هيئة الحقيقة والكرامة وضدّ سهام بن سدرين

سامي ابراهيم: ستزداد الحملة التخريبية ضدّ هيئة الحقيقة والكرامة وضدّ سهام بن سدرين

تونس-النهار نيوز

نشر الباحث سامي براهم اليوم الأحد 20 نوفمبر تدوينة على صفحته الرسمية بالفايسبوك أكد من خلالها أن الحملة التخريبية ضدّ هيئة الحقيقة والكرامة وضدّ سهام بن سدرين ستزداد في الفترة المقبلة.
وقال سامي براهم أن الحملة ضّ الهيئة ورئيستها تهدف الى التخريب من الداخل والخارج, مشيرا الى أن جلسات الاستماع لضحايا النظام السابق أعادت جزءا من الاعتبار للضحايا.
وتسائل سامي براهم في تدوينته “هل يمكن أن تحقّق نصف أهدافها ؟ هل سيُسمَحُ لها بذلك في ظلّ التوازنات القائمة ؟ هل لأطراف ما مصلحة في العدالة الانتقاليّة من غير الضّحايا “.
وفي ما يلي تدوينة سامي براهم:
” ” طيّ صفحة ” الشّهادة ”
أحاول أن أستعيد توازني و أعود إلى موقعي ما قبل 17 /11 ، لست داعية و لا مبشّرا و لا تستهويني أدوار الزعامة و القدوة الحسنة ،
كنت أكتب تدوينة استفرغ فيها عقلي و اجتهد في التزام الحياد و الإنصاف و الموضوعيّة و بالكاد تجمع عشرات المعجبين ، فإذا استعملت بعض المباشرة و لامست الوجدان يتضاعف العدد ، فأصبحت تدويناتي تحصد مئات المعجبين في لحظات ،

لذلك أحبّ أن أكتب هذه التدوينة لأتحرّر من هذا الذي صنعته بي الهيئة الموقّرة و رئيستها المثيرة للجدل لأعود إلى حياتي في سلم داخلي :
أوّلا أكتشف معدن التونسيين نساء و رجالا و عمق توقهم للحرية و خوفهم من ضياع الثّورة و ما يحدوهم من مشاعر التضامن و سعة القلوب ” بعضهم عرض عليّ مساعدات عينيّة و بعضهم عرض عليّ مواصلة دراستي في الخارج و بعضهم قال لي امّي تريد أن تقبّل جبينك و بعضهم قال لي بابا يستدعيك تعدي بحذانا جمعة في دارنا انت و المدام و بنتك و أحدهم بوليس قديم قالي نهارين و أنا نبكي و طلب السماح و أشياء أخرى مذهلة تعبّر تعبّر عن نقاء ضمير الشعب الكريم الطيب … يا الله قلبي الصغير لا يحتمل هههه
يا جماعة الخير أنا مجرّد شاهد ” شاف حاجة ” ناداه الواجب ، فأدّاه و عاد إلى بيته ” فرحا مسرورا ” و طوى الصّفحة في ما يشبه طقس العبور
ثانيا استنتج حجم التغييب و الغربة والتزييف و قصف الوعي الذي يمارسه جزء من إعلام الإثارة و الأوديمات بشكل قصدي أو غير قصدي من خلال إغراق الشاشات بفقرات اللهو الباذخ الفاقع الصاخب و توجيه الناس للسفاسف و التفاصيل التي لا تعبّر عن حياة النّاس ،
لكن كلّ ذلك الجهد الضخم و ما أنفق عليه من أموال طائلة انهار ” مشى قزاز ” في لحظة حقيقة و كرامة أحسّ فيها النّاس فجأة أنّهم كانوا في حالة تيه و ضياع فقدوا فيها أنفسهم ثمّ استعادوها … كلّ فئة رأت نفسها في قسم من الشّهادة ، حتّى ابن الحومة الذي يعيش على هامش كلّ شيء الذي طحنته ماكينة النظام القديم المتجدّد وجد نفسه في مقام رفيع ” معلّم و مرجع متقدّم على أصحاب الشهادات الجامعية ” طبعا هذا كان تلقائيا في الشهادة و لم يكن مخطّطا له
لكن مع ذلك تبقى الخشية من أنّ هذا الطوفان من التعاطف و عودة الوعي و استفاقة الضمير تفتر بمجرّد العودة لإسلام العقول و القلوب لفنيي القولبة و تشكيل الوعي الشقيّ المغَيّب
نخشى أن يكون سقف العدالة الانتقالية و أقصى ما يمكن أن تصل إليه هو عرض الآهات و الأوجاع و الدّموع و مشاهد التعذيب المحزنة ، طالما الدّولة و هي الطّرف الأساسي في المعادلة غائبة بكلّ صلف ، تستمع لضحاياها من خلف الشاشات في المكاتب و الغرف المغلقة ، دون أن يكون لها الجرأة لمواجهتهم
ستزيد الحملات الشرسة على الهيئة و ” المدام ” بقصد تخريبها من الدّاخل و الخارج ، هذا إذا لم يكن هناك خطّة لتشويه أصحاب الشهادات خاصّة محدّثكم ، فكم من الوقت ستصمد الهيئة ؟ ، هل يمكن أن تحقّق نصف أهدافها ؟ هل سيُسمَحُ لها بذلك في ظلّ التوازنات القائمة ؟ هل لأطراف ما مصلحة في العدالة الانتقاليّة من غير الضّحايا ؟”

Facebook Comments
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تونس تصدر تجربتها في صنع لقاحات مضادة لمرض السل إلى كوريا الجنوبية

Facebook Comments مرتبط

،10411،
%d مدونون معجبون بهذه: