الرئيسية / وطنية / سياسة / كلّ الأسرار عن قضية لطفي نقض التي حيرت التونسيين وزرعت خلافا عميقا بين النهضة والنداء
18octobre-2-660x330

كلّ الأسرار عن قضية لطفي نقض التي حيرت التونسيين وزرعت خلافا عميقا بين النهضة والنداء

تونس-النهار نيوز

يوم 18 أكتوبر 2012 نظم نشطاء في مدينة تطاوين ومعهم منخرطون في بعض الأحزاب ورابطة حماية الثورة بتطاوين مسيرة للمطالبة بتطهير الإدارة من الفاسدين حسب بلاغهم يوم
ذاك. وجابت المظاهرة٬ التي تم إعلام الولاية بها طبق القانون٬ شوارع المدينة لتتوقف أمام بعض الإدارات الجهوية وتطلق شعارات ويدخل أحد المتظاهرين لتسليم بيان للمسؤول عن
الإدارة٬ ثم تنطلق نحو إدارات أخرى٬ دون أن يسجل أي حادث عنف.
لما وصلت المسيرة أمام مقر الاتحاد الجهوي للفلاحين وقف المتظاهرون لرفع الشعارات ضد قيادة الاتحاد الجهوي المتمثلة في المرحوم لطفي نقض منسق نداء تونس بالجهة والذي يشاع
ساعتها أنه سمي كاتبا عاما لاتحاد الفلاحين بالجهة بالتهديد وبالبطش الذي يشاع في تطاوين أنه من صفاته رحمه الله.
بعد لحظات من وقوف المتظاهرين أمام مقر الاتحاد ظهر المرحوم ومعه بعض أصحابه في شرفة المقر لتهديد المتظاهرين بسيف ثم قام وأصحابه بإلقاء الماء عليهم ثم بإلقاء زجاجات
مولوتوف كانت بالضرورة مجهزة مسبقا ليصيب بعضها متظاهرين بحروق متفاوتة الخطورة (الفيديو رقم 1.(
إثر ذلك هاج بعض الشباب وسعى بعضهم لدخول المقر إلا أن بعض المتظاهرين الآخرين منعوهم وكذلك بعض أعوان الأمن.
المرحوم لطفي نقض وقد نفذت قوارير المولوتوف منه٬ طلب الدكتور سعيد الشبلي للصعود للتفاوض معه وهذا ما كان حيث صعد للحديث معه وإقناعه بتسليم نفسه للأمن وهم سيحمونه
ونزل لاحقا ليحاول تفريق المتظاهرين ودعوتهم للابتعاد ومواصلة المسيرة.
تواصل وقوف المتظاهرين قرب المقر٬ وفجأة خرج بعض ملقي المولوتوف بسرعة لشق صفوف المحاصرين بتعنيفهم للتمكن من الفرار٬ وكان من بينهم المرحوم لطفي نقض الذي سقط
أرضا وتمت حمايته من طرف بعض الاشخاص من بينهم ابن عم له ( الفيديو رقم 2.)

فيديو 1 : إلقاء المولوتوف من شرفة إتحاد الفلاحين بتطاوين

فيديو 2 : شهادة إبن عم لطفي نقض عن لحظة نزوله من مقر الفلاحين

ومن بين الذين خرجوا بقوة نجد أيضا السيد صالح بوشناق وهو الذي ظهر في فيديو يتعرض للسحل وهو ملقى على الأرض مرتديا قميصا أزرقا ( الفيديو رقم 3 (وهو الشخص الذي
تحدث عنه رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي ساعتها على أساس اعتقاده خطأ أنه لطفي نقض.

سقط المرحوم بعد أن سار بضعة أمتار واختلفت الروايات حول تعرضه للعنف من عدمه وتم نقله لقسم الاستعجالي أين أجريت محاولات لإنقاذه دون جدوى رحمه الله. وتم تشريح جثة
المرحوم في بادئ الأمر من طرف طبيب شرعي أكد في تقريره أن الوفاة غير ناجمة عن عنف وأنها تعود لانسداد شرايين المتوفى٬ مع العلم وأنه رحم الله كان مصابا بمرض القلب
وتعرض لجلطة قلبية سنة 2005 ويتلقى علاجا في الغرض منذ سنوات (الفيديو رقم 4.)

وتم إيقاف أشخاص من الفريقين: فريق المتظاهرين وفريق ملقي المولوتوف من بينهم صالح المذكور أعلاه.
في بادىء الأمر تبرأ السيد الطيب البكوش من لطفي نقض نافيا أنه الكاتب العام لنداء تونس بتطاوين ( الفيديو رقم 5 ( وذلك بعد أن انتشرت أخبار مبادرته بإلقاء المولوتوف على
متظاهرين.

في مرحلة لاحقة غير نداء تونس تكتيكه وانتقل لسياسة الهجوم ولعب دور الضحية والتهديد باللجوء للقضاء الدولي واتهام الحكومة بالتواطىء لاغتيال المرحوم لطفي نقض الذي أطلق
عليه لقب “ شهيد الديمقراطية“ معولين على خوف حركة النهضة التي اتهم المتظاهرون بالانتماء إليها.
انجر عن هذا التحول تطورات في ملف القضية إذ أعيد تشريح الجثة من طرف لجنة من الأطباء انتهت إلى أن الكسور التي أصابت ضلوع المتوفى هي السببب في السكتة القلبية رغم
تأكيد الأطباء في تطاوين على أن الكسور ناجمة عن إخضاعه لتنشيط القلب والتنفس الاصطناعي بالضغط على القفص الصدري.
وتحولت القضية إلى جريمة قتل عمد٬ ووصفت بالجريمة السياسية وروجت بعض وسائل الإعلام لهذه الصورة المغالطة لمعركة تم فيها تبادل العنف وسقط على إثرها قتيل.
في الحملة الانتخابية لسنة 2014 اعتبر المرشح الباجي قايد السبسي ضمنيا أنه لا يعترف بشهداء الثورة وأن الشهداء الحقيقيين هم الشهيد شكري بلعيد والشهيد محمد
البراهمي وأضاف إليهما المرحوم لطفي نقض الذي وصفه بالشهيد في إيحاء بأنه ضحى بحياته ولتسجيل مجد لحزبه كمجد الجبهة الشعبية مثلا٬ في تشويه للتاريخ وفي إطار مشروع
ُ التحيل الذي وصف٬ قبل وبعد الانتخابات٬ بأنه أكبر تحيل في تاريخ تونس.
وتجدر الإشارة في النهاية إلى أن نداء تونس الذي طالما زايد على غيره في موضوع الإرهاب والإرهابيين قد عين بمكتوب رسمي خلفا للمرحوم لطفي نقض صديقه حبيب بابور منسقا
فيديو 3 : السيد صالح بوشناق وهو الذي ظهر في فيديو وليس لطفى نقض
فيديو 4 : شهادة الفريق الطبي بمستشفى تطاوين
44:00 عاجل البكوش : نداء التجمع يتبرء من “لطفي نقّض” بعد ثبوت المولوتوف

وتجدر الإشارة في النهاية إلى أن نداء تونس الذي طالما زايد على غيره في موضوع الإرهاب والإرهابيين قد عين بمكتوب رسمي خلفا للمرحوم لطفي نقض صديقه حبيب بابور منسقا
عاما مؤقتا في تطاوين وهو الذي كان معه في باريس واشتهر أيضا في بعض الأوساط ببطشه هناك والذي تحول قبل الثورة إلى السلفية الجهادية كما هو حال كثير من المنحرفين في إطار
ما يعتقدون أنه توبة٬ وحوكم أمام المحكمة العسكرية بتونس من أجل الانضمام لمنظمة إرهابية بالخارج٬ والمفاجأة أن متهم معه في نفس القضية اسمه سيف الله بن حسين المكنى ب“ أبو
عياض“٬ وقد توفي حبيب بابور لاحقا في زيارة له لتونس لملاقاة قيادة نداء تونس والحصول على مساعدة. وهي معلومة لم تستغل سابقا ضد نداء تونس لأن حبيب بابور تخلى عن أفكاره
المتطرفة ودخل نداء تونس لحاجته للمال كما هو حال الكثيرين ساعتها٬ ولأن المنافسة السياسية لا تتم بالمتاجرة بالإرهاب والدم.

المصدر:التيّار نيوز

Facebook Comments
x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسين العباسي

حسين العباسي يهين ثلاثة نواب من نداء تونس خلال كلمته في ذكرى اغتيال حشاد

Facebook Comments مرتبط

،10411،
%d مدونون معجبون بهذه: