الرئيسية / الرئيسية / أقلام حرّة / مريم تشاهد حوار الباجي وكريشان

مريم تشاهد حوار الباجي وكريشان

تونس-النهار نيوز

كتبالحبيب بوعجيلة

قراءة في تفاعلات المشهد الإعلامي

لم يكتف الباجي في حواره البارحة برسالة الصورة ليبلغنا أنه يتحاور مع جريدة المغرب ورئيس تحريرها اللامع زياد كريشان الكاتب و المحلل المخضرم بل اعتمد ايضا قفشاته اللغوية ليقول لنا انه يبلغ اليوم رسائل عميقة ويقبل التحدي في محاورة مشهد سياسي وشعبي قوي عن طريق اعلامي قوي يختلف عن “البسكويت الإعلامي الهش” الذي ظل يمارس راحته معه طيلة حواراته السابقة في تونس زعيما لجبهة الانقاذ او رئيس. يدرك الرئيس أن منسوب قوة وتعقيد المشهد السياسي والشعبي هذه الأيام لا تحتاج حوارا نزهة بل انه يحتاج حوارا مع “قوي يعرف ما يسأل” حتى يثبت انه ايضا يعرف كيف يجيب.

زياد كريشان مع أسماء قليلة في المشهد الإعلامي التونسي وبقطع النظر عن اختلافنا مع زاوية نظره التحريرية هو اعلامي كاتب جاء الى المهنة من عالم الفكر والسياسة وبه وغيره بقي شيء من ضوء “الفكرة” التي يمكن ان تقرأها وتسمعها وتجادلها وان اختلفت معها في عالم “اعلام البوزو الرثاثة” المسيطرة التي تقف عاجزا امامها لانها اصلا حمق يغلبك على رأي القائل ما جادلت احمقا الا غلبني.

المفسوخة البارحة مريم بلقاضي هي النموذج الغالب في مشهد اعلامي يبدو أن حاجة القديم اليه قد انتهت في وقت يدرك فيه القديم اخيرا ان منسوب وعي الناس قد بدا يتجاوزه.

منذ الثورة منحت غرفة العمليات الميكروفون والكاميرا لمجموعة “شبان” مشدودين من أمعائهم وجيوبهم وتاريخهم التنشيطي المكبل لهم بتفاهته وثقافتهم الصفرية حتى تسهل قيادتهم بالسماعة من الريجي ومن المعد والمحلل المنتصب على رؤوسهم في البلاتو لإنقاذ الموقف في مواجهة الضيوف وانفلات قوتهم أمام الهشاشة الوظيفية لضحالة المنشط “الشاب”.

هذا المشهد الاعلامي المستعار تم تحصينه بهياكل “مهنية” من شباب وايضا من “مورطين” سابقين في “اللاكتابة” او “تاجير اسماءهم” في مقالات الحدث وبلمكشوف والاعلان وكل الناس وغيرها من عناوين الصحافة الصفراء.

هذا الاعلام المستعار قام بدوره وزيادة ولا نشك في ان الاجور الخيالية لمريم وأندادها هي أموال مستحقة مقابل حجم الانتصار الكبير الذي حققه هذا الإعلام للقديم وحلفائه لكن ما نحن متفائلون به أن القديم قرر الآن أن يخاطبنا مستقبلا باعلاميين يليقون بحجم عقولنا.

الباجي البارحة بالصورة وهو يستدير نحو زياد بكل جسمه ووجهه ويصر على تأكيد أن زياد يعرف ويفهم يقول لمريم انها الان مجرد مفتاح ليظهر الحوار الرئاسي على تلفزة الفهري. وعندما تقول مريم إنها تنتظر حوارا قادما يجيب الرئيس بمزاحه القاتل.. نعم لكن بعد ان يعود زياد من السفر.

Facebook Comments
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تونس تصدر تجربتها في صنع لقاحات مضادة لمرض السل إلى كوريا الجنوبية

Facebook Comments مرتبط

،10411،
%d مدونون معجبون بهذه: