الرئيسية / عالمية / هكذا تسعى إيران لضرب السعودية.. بسخاء العراق النفطي لمصر
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-07-06 14:22:01Z |  | ÿYÿ]ÿUÿïè>ð
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-07-06 14:22:01Z | | ÿYÿ]ÿUÿïè>ð

هكذا تسعى إيران لضرب السعودية.. بسخاء العراق النفطي لمصر

النهار نيوز

تسبب التصويت المصري، 8 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، لتأييد المشروع الروسي بمجلس الأمن حول الملف السوري، في إحداث شرخٍ كبيرٍ في العلاقة مع السعودية والدول العربية الرافضة للمجازر التي يرتكبها نظام الأسد والقوات الروسية ضد المدنيين في سوريا.

البعض أرجع وقف أرامكو السعودية إمدادها النفطي لمصر، إلى موقفها بمجلس الأمن المخالف للموقف العربي، والداعم للموقف الإيراني الروسي، برغم تصريحات عدة أكدت أن وقف الإمداد لا علاقة له بموقف مصر في مجلس الأمن.

– إيران والماء العكر

وفور توتر العلاقة بين القاهرة والرياض، سعت إيران لتصطاد في الماء العكر، عبر وساطتها وروسيا، لمد بغداد بما تحتاج القاهرة إليه من مواد نفطية.

ففي 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دعا وزير النفط العراقي، جبار علي اللعيبي، الشركات المصرية إلى المشاركة في العقود الاستثمارية النفطيّة، حيث قال، خلال استقباله السفير المصري في بغداد أحمد حسن درويش: “من الضروري تعزيز العلاقات بين العراق ومصر، خصوصاً في المجال النفطي”.

رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي بحث، هاتفياً في نفس يوم تصريح اللعيبي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، العلاقات الثنائية بين البلدين وتوحيد الجهود في مكافحة الإرهاب.

التحرك العراقي لم يأت إلا بإيعاز إيراني، خاصةً أن العراق يمر بحالة توتر في العلاقة مع الرياض حالياً، منذ أن طلب العراق من السعودية في 29 أغسطس/آب الماضي، تغيير سفيرها ثامر السبهان، بعد تصريحه عن تدخل إيران في الشؤون العراقية وعن اضطهاد للمكون السني، ما أثار غضب الشيعة والمليشيات الطائفية.

وتسعى إيران إلى توسيع قاعدتها من الحلفاء في المنطقة العربية، خاصةً تلك الدول التي تمر بحالة توتر مع الرياض، ما يسهل ضمها واستغلال دورها فيما بعد كورقة ضغط على السعودية.

الخطوة العراقية ترجمتها الاتصالات الرسمية بين البلدين، وذلك أن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية أعلنت، الأحد 30 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، أن القاهرة وبغداد تبحثان إنشاء خطوط وشبكات نقل النفط الخام والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي، وتنفيذ مشروعات وشركات مشتركة في أنشطة الحفر.

التصريح المصري دل على أن مصر تسعى إلى تغيير وجهتها النفطية، لتحل العراق محل السعودية، وتكون العراق هي المحطة التالية في دعمها بالنفط بدلاً من السعودية، حيث تم الاتفاق على مدها بمليون برميل شهرياً، بعدما كانت تمدها بـ 200 ألف برميل شهرياً في السابق، وكانت السعودية تمدها بـ 800 ألف برميل شهرياً.

قناة الفلوجة العراقية أشارت، في 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى أن الدعم العراقي جاء بوساطة إيرانية روسية، بل إن الدعم جاء عقب توتر علاقات القاهرة بالرياض، في تجاهل تام للأزمات التي يعاني منها العراق حالياً.

ثمة تفسيرات أن إيران وروسيا تدفعان العراق لتؤدي دوراً إقليمياً، مستغلين توتر علاقة الرياض معها ومع مصر، وحقيقة أن بغداد ستقدم الدعم لكل من تختلف الرياض معها من الدول العربية، خصوصاً الدول التي كانت في تحالف سابق معها، ما يهدد ليس بخروج مصر عن تحالفها مع السعودية بل بتحولها إلى المحور المقابل لـ”المحور السني”، عبر مزيد من الاندماج مع المحور الشيعي الروسي، وهو ما سيحولها إلى خصم جديد للرياض.

وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، دعا النائب في البرلمان العراقي عدنان الأسدي إلى دعم الحكومة المصرية عبر بيعها النفط بالآجل، أسوة بمذكرة العراق والأردن، حيث قال في بيانه: “إن الحكومة المصرية تشهد هذه الأيام حملة ابتزاز سعودية من جراء مواقفها لدعم الدول العربية في مواجهة التطرف والمجاميع المسلحة. لذا، ندعو مجلسي الوزراء والنواب العراقيين إلى الوقوف بجانب مصر، دعماً لمواقفها ومنعاً لكل الابتزاز السياسي الذي تتعرض له”.

المبادرات العراقية فور توقف أرامكو عن إمداد مصر بالنفط لم تتوقف، حيث سبق بيان الأسدي، دعوة لوزير النقل السابق باقر جبر الزبيدي، مطالباً حكومة العبادي بتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين العراق ومصر، والذي يتم بمقتضاها تزويد مصر بالنفط الخام العراقي.

اقرأ أيضاً :

نفوذ روسيا المتصاعد بالمنطقة.. محاولة يائسة لبعث المارد من جديد

وبرغم الخطوة المصرية العراقية، فإن نصائح وجهت لكلٍّ من الرياض والقاهرة لاحتواء الأزمة، وعدم تركها تتفاقم، وترك المجال لإيران من الولوغ في الماء العكر، واستغلال تعكر صفو العلاقات وضم مصر لمعسكرها على حساب المعسكر العربي.

ولم يكن التقارب النفطي هو الأول من نوعه بين البلدين، بل كان التقارب السياسي واضحاً للعيان، عبر رفض مصري صريح لتوغل القوات التركية في العراق، ثم بدا عمق العلاقات المصرية الإيرانية في إصرار إيران على ضرورة وجود مصر ضمن مباحثات لوزان حول سوريا.

المكانة التي تحظى بها مصر عربياً يجعل ضرورة استقطابها أمراً ملحاً لأي طرف، خاصةً أن بإمكان العراق الحصول من الأزهر على فتاوى ضد التنظيمات المسلحة في العراق كتنظيمي داعش والقاعدة، فضلاً عن مطالبها بتجنب الحديث عن الحشد الشعبي باعتباره خارجاً عن القانون.

وبرغم أن العراق يمر بحالة سياسية واقتصادية واجتماعية مهلهلة، لا تسمح له بلعب دور دبلوماسي إقليمي، يحل محل الرياض بالنسبة للقاهرة، فإنه من الواضح دور إيران في توطيد العلاقة بين البلدين.

Facebook Comments
x

‎قد يُعجبك أيضاً

حلب

ما الذي يعنيه سقوط حلب لأنقرة والرياض؟

Facebook Comments مرتبط

،10411،
%d مدونون معجبون بهذه: