الرئيسية / مجتمع / هل قدّمت التلميذة المنتحرة نفسها “قربانا”:خفايا غريبة وصادمة من عالم”عبدة الشيطان في تونس”
%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86_ousboui

هل قدّمت التلميذة المنتحرة نفسها “قربانا”:خفايا غريبة وصادمة من عالم”عبدة الشيطان في تونس”

 

تونس-النهار نيوز

بعد الجدل الذي أثاره انتحار تلميذة الـ14 سنة في معهد المروج،زما كشفته التحقيقات الأولية عن علاقة الفتاة بعبدة الشيطان،والتي تنشط في المعهد و تضمّ قرابة الأربعين تلميذا و تلميذة يقومون بتصرفات غريبة و شاذّة ،وفق ما أفاد بها الأساتذة الذين نقلوا تخوّفاتهم ممّا يحصل المعهد.كما أفادت بعض المواقع نقلا عن زملاء الفتاة  أنّّها تأثرت بفكر المجموعة المذكورة،ليبقى السؤال مطروحا ما مدى علاقة انتحار الفتاة بفكر عبدة الشياطين، وهل يمكن أن تكون قد قدّمت نفسها “قربانا” للشيطان ،والقربان هو ركيزة أساسية في معتقدات عبدة الشياطين..؟؟

كما تمّ في شهر ماي الفارط  إلقاء القبض على مجموعة تتكون من أكثر من مائة شاب من طلاب الجامعات والمعاهد الثانوية في تونس وهم يمارسون طقوسا خاصة موضوع عبدة الشيطان على السطح. هذه الظاهرة برزت بشكل واضح في تونس خلال الفترات الأولى من عام 2000 ليحفها من جديد الغموض في ظل تكتم مقصود من السلطات الرسمية حول عددهم الحقيقي ونشاطهم وما يحيط بعالمهم. المسالة لا تخلو من التعقيد في ظل بعض الدراسات التي أقيمت في الغرض والتي كشفت أن جيل عبدة الشياطين  هو إحدى جرعات برمجة دقيقة وماكرة و ثمرة عمل استخباراتي كبير صمم للتحكم في بواطن العقل البشري والنفس يتم الاستقطاب إليه بواسطة التكنولوجيا الحديثة لخدمة أجندات معينة. فمن وراء عبدة الشيطان وماهي طقوسهم؟٬ كيف يستقطبون الشباب؟٬ وهل يمكن أن ينظر للموضوع من زاوية الحريات حرية المعتقد وحرية الضمير؟٬ وما هي خفاياه؟

هذا و كشفت صحيفة “الصباح الأسبوعي” خفايا هذه الظاهرة عبر حكايات لأشخاص شاهدوا من عاش هذه التجربة وآراء بعض المختصين الذين تناولوا هذه الظاهرة بالتحليل وما جال حول حدة الانحراف التي قد تجعل من عبدة الشياطين لقمة مستساغة لدى المافيا الدولية

عالم دون عنوان..

باسم الانعتاق والحرية تجد دعواهم مكانا في قلوب الشباب الذين ينقادون عاطفيا نحوهم ­ حسب ما أفصحت به إحدى الأمهات­ دون تفكير٬ فالمستحيل ممكن دون خطوط حمراء والحكاية تنطلق بكلمات عشق وهيام في العالم الافتراضي ثم دعوة على المباشر من الناشطين والناشطات إلى إحدى الحفلات ظاهرها حفل وحقيقتها إطار لإطلاق العنان لأعقد الشهوات بكل الأساليب في أجواء خاصة ليصبح بعدها المدعو مدمنا لهذه الحفلات مع إخفاء العنوان فلا احد يعلم أنها بيان فعلي لعبدة الشياطين أو عشاق اللذة فقط غير حاملة لأي شيء يحيل إلى هذا العالم. وتنطلق الحكاية التي لا احد يمكن أن يتنبأ بالعواقب القريبة أو البعيدة جراءها.تؤكد هذه الأم في معرض شهادتها أن الصدفة كشفت انزلاق ابنها وراء هذه المجموعة غريبة الأطوار التي تلاحقه لكن بعد أن أصيب بمرض جنسي خطير ادخله في رحلة علاج طويلة وهي الضارة النافعة التي أنقذته من براثين هذه المجموعة التي اختفت بعد أن يئست من استرجاعه وكأنهم مكلفون بمهمة معينة تنقطع العلاقة بمجرد انتهائها. مضيفة أن هذه المجموعة تمارس نشاطها وهي خفية الاسم في ­حالة تنكر ­ولا تكشف عن حقائقها وكنهها إلا بعد أن تتيقن من سقوط الشاب أو الشابة في شراكها ليمنح عضوية داخل هذه الطائفة الشاذة عنا وعن هويتنا.

حفلة انتهت إلى وجهة غير معلومة

أحد محاورينا تحدث عن تجربة أخرى لزميل له سقط في دوامة طقوس هذه العوالم بعد سهرة عيد ميلاد بدعوة من صديقته على مواقع التواصل الاجتماعي بضاحية قمرت أجبرته معنويا على الحضور معها معتبرة حضوره عربونا لربط الود معها٬ فكان عربون ود مع عوالم أخرى وأطراف أخرى صاغت ملامحه البريئة على مقاس متطلبات “الجو والكيف”. لم يعرف احد ما الذي حدث؟ ما الذي فعلوه به؟ كيف سرقت منه روحه الجميلة روح الفنان والموسيقي الذي كان مولعا بها حد الهوس؟ لماذا الإدمان على هذه السهرات الغريبة؟ لماذا قطع علاقاته مع زملائه وأصبحت مقتصرة على تحية باردة ؟ كانت الأسئلة تزدحم بتواتر ليأتي الجواب ويسدل الستار عن خبايا هذه التجربة فقد ألقي القبض عليه مع خلية من الشواذ وكان من بين المحجوز مخدرات وأقراص مضغوطة ترغب وتمجد الانضمام إلى عالم عبدة الشياطين ثم انقطعت أخباره عن عائلته بمجرد خروجه من السجن باعتباره «مصنفا «عارا وخطيرا» حسب مصادر مقربة منها ويرجح أن يكون إحدى فروع هذا التنظيم قد تلقفته بالعناية والرحمة وساعدته على الإقامة بالخارج..

 الأسرة صمام الأمان

ترى الأستاذة مريم النجار (مختصة في علم النفس وفي التنمية البشرية) أن الفئة الغالبة لعبدة الشيطان هم من المراهقين والشباب المتعطشون الي الحرية الغير المحدودة بالنظر لما يعيشونه في ظل أسرهم والمجتمع بصفة عامة من تضييق للحرية بحكم خصوصية مجتمعاتنا الإسلامية٬ إذ يعمد عبدة الشيطان إلى إبهار مريديهم بالموسيقي الصاخبة والأفلام الهابطة المثيرة للغرائز الجنسية فينساقون وراء أصحاب هذا الفكر دون أدنى تمحيص أو تفكير باعتبار هذا العالم يوفر لهم كل ما يريدون دون ضوابط أوحدود. وحسب الأستاذة مريم فان الأسرة هي سبب مباشر لتسهيل عملية الاستقطاب لأنها عليها أن تكون حاضرة في جميع مراحل نمو طفلها وخاصة في مرحلة المراهقة التي تتسم بحالة من التذبذب وعدم التوازن فبقدر ما كان هناك تأطير للطفل في هاته المرحلة بقدر ما يتجاوز هذه المرحلة الحساسة دون انتكاسات أو انحرافات وتؤكد أن الفضاء الخارجي ­أي العلاقات­ بدورها لها تأثير كبير على المراهق فضلا على أن ما تروج له بعض الفضائيات الغربية من موسيقي ماجنة وأفلام هابطة ترتكز على الإبهار له تأثير فاعل على الشباب الذي ينساق دون أدنى تفكير في التقليد الأعمى والإيماء. وترى النجار أن دور الأسرة في التوعية وتقوية سياسية الانتقاء بين المفيد والضار للمراهق وهذه الثقافة هي الحصن الحصين ضد كل الثقافة الهجينة التي يروج لها الغرب ويغطيها بمساحيق جمالية يطلق عليها حقوق الإنسان لتسهيل التسويق الثقافي لها فيما تكون الغايات الحقيقية غير معلنة وهي بطبيعة الحال ضرب قيمنا الأخلاقية وبث ثقافة العنف والتفسخ في مجتمعاتنا.

لا علاقة لعبادتهم بحرية المعتقد

يؤكد الأستاذ عماد سعايدية محامي والباحث في القانون انه لا علاقة لطقوس عبدة الشياطين بحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية حسب الفصل 6 من الدستور نظرا لكون هذه الظاهرة دخيلة على الديانات السماوية والتشاريع الوضعية. فدستور 2014 رغم انه يسمح مبدئيا بكفالة حرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية إلا انه تدارك ذلك صلب الفصل 49 منه بان رسم ضوابط صارمة لمثل هذه الأمور وفوض للقانون أي السلطة التشريعية تحديد الضوابط المتعلقة بممارسة مثل هذا الحق المزعوم. واعتبر سعايدية أن مثل هذه الممارسة تحددها ضوابط تواجد الدولة المدنية الديمقراطية ذاتها لغاية حماية حقوق الغير ومقتضيات الأمن والنظام العام بجوانبه الأخلاقية والاجتماعية والتربوية والنفسية.. ولاسيما حتمية مراعاة مفهوم الآداب العامة والتي يقصد منها حتما مجموعة الضوابط الأخلاقية التي تربت عليها الناشئة والمجتمع التونسي بدليل ما ورد بالفصل 1 من الدستور نفسه من كون تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها «وكذلك ما ورد بالفصل2 منه « أن الدولة هي دولة مدنية تقوم على المواطنة وإرادة الشعب وعلوية القانون..« وقال إن الشعب التونسي كان رافضا ولا يزال لمثل هذه الحماقات والتجاوزات الأخلاقية باسم حقوق الإنسان المزعومة لان من يمارسون مثل هذه الأمور الغريبة قد يحتجون بما ورد بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان على سبيل المثال الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 10ديسمبر 1948 والعهد الدولي الأول الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ل1966 لتبرير ما يقدمون عليه وربما لإضفاء الشرعية القانونية والإنسانيةعلى تصرفاتهم هذه. وفيما يخص زعمهم أن القانون وتحديدا مرسوم الجمعيات المؤرخ في سبتمبر 2011 قد يسمح لهم ظاهريا بإمكانية النشاط صلب إحدى الجمعيات أو ما شابههان يرى سعايدية أن ذلك مردود لطبيعة العمل الجمعياتي القائم على التطوع وروح المبادرة والأخلاق من ناحية ومن ناحية أخرى لمساس نشاطهم بالنظام العام الاجتماعي نفسه..

تنظيم منتشر في العالم يتلقى مساعدات وتمويلات ولها وأعياد وشعائر..

حسب دراسة أعدها المنتدى الإسلامي فان عبدة الشيطان ليسوا فقط جماعة مغرقة بممارسة طقوس دون سند لان ذلك يعد تسطيحا للموضوع٬ فجماعة عبدة الشياطين تنظيم منتشر في أمريكا وروسيا وأوروبا ولهم كنائس عديدة وهي تنظيمات معترف بها وتتلقى مساعدات رسمية كغيرها من الأديان ولديها منظريها وفلاسفتها والمدافعين عنها وهي جماعة منظمة بشكل جيد يفوق تنظيمها حسب تقدير البعض تنظيم عصابات المافيا ولها أفكار وأعياد وشعائر يحافظ عليها أتباعها وينشطون في الدعوة إليها.

وفي تعريفهم عبدة الشيطان قوم اتخذوا من إبليس معبودا وجعلوا منه إلاها يتقربون إليه واخترعوا لهم طقوسا شاذة أطلق عليها عبادات يطلبون بها رضاه هذا السلوك الشاذ اختفى لزمن طويل قبل أن يعود في العصر الحديث وتؤسس له جمعيات في الغرب مثلonaفي بريطانيا و osvفي ايرلندا و«معبد ست» في أمريكا و«كنيسة الشيطان» وهي اخطر هذه الجمعيات وقد أسسها الساحر اليهودي «انطون لافي» عام 1966 ولها فروع في أمريكا وأوروبا وإفريقيا. وتتراوح طقوس عبدة الشيطان بين أمرين الأول يتعلق بالطقوس الجنسية الشاذة والتي تصل أحيانا إلى درجة مقززة ممجوجة للغاية والثاني يتعلق بالطقوس الدموية التي يخرج فيها هؤلاء عن الآدمية إلى حالة لا توصف إلا بأنها أفعال شيطانية والتي لعل أدناها شرب الدم الآدمي المجمعمن جروح الأعضاء وأقصاها تقديم القرابين البشرية أثناء القداس الأسود أي أثناء الحفل الذي تقيمه هذه الجماعة في مكان عادة ما يكون سريا.

النسخة التونسية أقل دموية

تبقى النسخة التونسية لعبدة الشيطان اقل دموية من معتنقيها بالخارج إذ يرتكز عبدة الشيطان في بلادنا على الموسيقى الصاخبة لجلب عبدة جدد. فموسيقى الهافي ميتل والهارد روك تعتبر الوسيلة المعتمدة لاستقطاب الشباب والمراهقين والتأثير على أفكارهم وسلوكياتهم٬ حفلات عبدة الشيطان تنطلق عادة بتدخين جماعي للمواد المخدرة والخمور والجعة ثم ينطلقون في الرقص ثم ترتفع الموسيقي الصاخبة ويتولى الراقصون رفع أيديهم إلى أعلى كما لو كانوا يدعون شيطانهم الأكبر للحلول بينهم. ويعد اللون الأسود عند عبدة الشيطان اللون المقدس إذ أن مريديه يميزون أنفسهم بوضع عصابة سوداء عريضة على معصم اليد اليمنى وارتداء ملابس وقبعات سوداء مرسومةعليها صور لجماجم بشرية ويحلقون شعورهم بطريقة غريبة٬  وتعمد الفتيات إلى إطالة أظافرهن وطليها باللون الأسود وطلاء شفاههن باللون الأسود ويضعن كميات كبيرة من الكحل على العينين مما يجعلها شديدة السواد ّ ويتزين بالحلي الفضية ذات الأشكال غير المألوفة التي تعبر عن أفكار شاذة. كما يشترط في الطقوس الشيطانية أن يرتدي المشاركون الذكور ثيابا سوداء وكذلك كبار السن من النساء مع وجود النجمة الخماسية الشيطانية على الثوب٬ أما الفتيات فيجب أن يلبسن ثيابا مغرية وفاضحة لاستمالة عواطف المشاركين وإثارتهم. كما يتميز عبدة الشياطين بقدرة كبيرة على نشر أفكارهم بطرق كثيرة خبيثة وجميلة.

7495مواقع لتفريخ عبدة الشياطين 7495موقع مسخر لبزنس هذه العقيدة ومن خلالها تنتشر هذه العبادة في جميع أنحاء العالم٬  ولكنيسة الشيطان موقع ضخمعلى الإنترنت تنشر فيه الكتب٬ ولهم مجلات ٍ ونواد وفرق موسيقية. ويبدؤون في استقطاب أعضاء جدد إلى الجماعة عن طريق دعوتهم إلى حفلات رقص وجنس من غير أن تظهر في تلك الحفلات مظاهر عبادة الشيطان٬ ثم يحاولون أن ينتقوا من المدعوين من يرون إمكانية انضمامه إليهم٬ قبل أن يعرفونه بالجماعة ويكشفون له شيئا من أسرارها.

Facebook Comments
x

‎قد يُعجبك أيضاً

b303ed01972e3af959a7b74ac0b7afa675

الباجي قائد السبسي: أعرف القرآن أكثر من راشد الغنوشي

Facebook Comments مرتبط

،10411،
%d مدونون معجبون بهذه: